السيد علاء الدين القزويني

150

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

فقد أخرج في باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض ، في حديث طويل عن عائشة جاء فيه : « . . . فأرسلن زينب بنت جحش فأتته - أي رسول اللّه - فأغلظت وقالت : إنّ نساءك ينشدنّك اللّه العدل في بنت ابن أبي قحافة ، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبّتها حتى أنّ رسول اللّه ( ص ) ينظر إلى عائشة هل تكلم ، قال : فتكلمت عائشة تردّ على زينب حتى أسكتتها . . . » « 1 » . أقول : إذا كان هذا هو موقف أمّهات المؤمنين من رسول اللّه ( ص ) ، يهجرنه اليوم واليومين والشهر ، ويتخاصمن أمامه ( ص ) ، بل يتراشقن بالشتائم والسباب ، وينشدن منه العدل ، ويغضبن عليه ، كل ذلك قد صدر منهن وبعد هذا كله ، يريد الدكتور من علماء الشيعة ، أن يقولوا : بأنّ أمّهات المؤمنين جميعهن حافظات لعهد رسول اللّه ( ص ) ، كما وأنّه يريد منهم ، أن يكنّوا الاحترام والتوقير للّاتي آذين رسول اللّه ( ص ) وهجرنه ، وصغت قلوبهن ، حتى نزل بهن قرآن مبين . يريد الدكتور من علماء الشيعة أن يخالفوا اللّه ورسوله في هذا ، وقد خفي على الدكتور الموسوي وغيره قوله تعالى في الذين يؤذون رسول اللّه ( ص ) في قوله : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً « 2 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر : ح 3 - ص 156 ، 157 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 57 .